المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *(الزفــــــــــــــــــاف في الجنه)*


محمد العمراني
31-Mar-2007, 08:07 PM
الحور الحسان في الجنان تزف افضل زوج لها بعد الانبياء والصدقين انه من باع نفسه من اجل الله ، صاحب الدماء الطاهرة ذات الرائحه الزكية، الى ذلك الرجل الذي يقبل على ربه بدمه اللون لون الدم، والريح ريح المسك، انه الشهيد في سبيل الله، تلكم العيون التي باتت تحرس وتجاهد في سبيل الله حتى بلغت المراه والمنى، ولن يجف دم شهيد حتى تتمتع عيناه بالحور الحسان.
ايها الاحبه..
فاليكم هذه القصة: في البصرة كان هناك نساء عابدات، وكان من بينهن ام إبراهيم الهاشميه توفي زوجها الصالح وترك لها ابراهيم فربته احسن تربيه، حتى نشأ نشأة صالحه حتى أن ولاة البصرة يتمنونه زوجا لبناتهم، وفي يوم من الايام اغار العدو على ثغر من ثغور الاسلام، فقام عبدالواحد بن زيد البصري خطيبا بالناس يحثهم على الدفاع عن الاسلام، وكانت ام ابراهيم تستمع الى كلامه، واخذ عبد الواحد يصف الحور الحسان فقال:
قــــــــــــــــادة ذات دلال ومــــــــــرح
يجد الناعت فيها ما اقترح
زانهـــــــــا الله بوجــــــه جمعـــــــت
فيه اوصاف غريبات الملح
بدأ يصف اكثر وأكثر ، فماج الناس، وأقبلت ام ابراهيم فقالت له: يابي عبيد، اتعرف ولدي ابراهيم؟ رؤساء اهل البصرة يخطبونه لبناتهم، فأنا والله اعجبتني تلك الجارية ، وان أرضاها زوجا لولدي فكرر علي ماقلت من وصفها وجمالها، فقال عبدالواحد وزاد:
تولد نور النور من نور وجههــــــــــــا
فمازج طيب الطيب من خالص العطر
فاشتاق الناس الى الشهادة في سبيل الله، فقالت ام ابراهيم: ياباعبيد، هل لك ان تزوج ابراهيم تلك الجايرة، فاتخذ مهرها عشرة الاف دينار، ويخرج معك في هذه الغزوة، فلعل الله ان يرزقه الشهاده ، فيكون شفيعا لي ولابيه يوم القيامة، فقال لها عبدالواحد : لان فعلت لتفوزن انت وزوجك. فنادت ولدها ابراهيم من وسط الناس فقال لها: لبيك يا أماه، فقالت: اي بني، ارضيت بهذه الجاريه: زوجة لك ببذل مهجتك في سبيل الله؟ فقال ابراهيم: أي والله يأمي رضيت اي رضا ، فقالت : اللهم اني اشهدك اني قد زوجت ولدي هذا من هذه الحوريةببذل مهجته في سبيلك ، فتقبله مني يأرحم الراحمين، ثم انصرفت فاشترت لولدها فرسا جيدا وسلاحا، ثم خرج الجيش للقتال ، وهم يرددون قول الله تعالى((ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة))
فلما ارادت ام ابراهيم فراق ولدها اعطته كفنا وحنوطا، وقالت له: اي بني ان اردت لقاء العدو فتكفن بهذا الكفن وتحنط بهذا الحنوط، وواياك ان يراك الله مقصرا في سبيله، ثم ضمته الى صدرها وقبلته وقالت له: لاجمع الله بيني وبينك الا بين يديه في عرصات القيامة، وارتحل الجيش، وودعت ام ابراهيم ولدها وقال،عبدالواحد: فلما واجهنا العدو برز ابراهيم في المقدمه، فقتل من العدو خلقا كثيرا، ثم تجمعوا عليه فقتلوه، وكتب الله النصر للمسلمين ، فلما رجع الجيش الى البصرة غانما منتصرا، خرج اهل البصرة يستقبلونهم، ومن بينهم ام بارابراهيم ترقب ولدها فلما رات عبدالواحد قالت له: يااباعبيد، هل قبل الله هديتي فأهنأ فقال: قد قبلت هديتك فخرت ساجدة لله- لله تعالى ونقالت الحمدللة الذي لم يخيب ظني وتقبل نسكي مني، فلما كان من الغد جاءت ام ابراهيم الى عبدالواحد بن زيد فالقت: ياباعبيد رأ يت البارحه ابراهيم في منامي في روضة حسناء، وعليه قبة خضراء، وهو على سرير من الؤلؤ، وعلى راسه تاجا واكليلا، وهو يقول لي: يأماه ابشري فقد قبل المهر، وزفت العروس.
هذه الحور الحسان ، وهذه الجنان، وهذا سبيلها، فهل رايتم اشد غبنا ممن يبيع الجنان العالية بحياة اشبه باضغاث احلام يبيع الحور بلذة قصيرة واحوال زهيدة؟ اي سفه ممن يبيع مساكن طيبه في جنان عدن باعطان ضيقه، وخرب بوار.
فياحسرة هذا المتخلف، حين يرى ركب المؤمنين سائرين الى الجنان ن ويمنع هو من دخولها ، وعندها سوف يعلم اي بضاعة اضاع.
العروس الاجمل:
تلكم المراه الصالحة التي عاشت في هذه الدنيا تقية عفيفة صالحة مصلحة ، تلكم المراه التي باعت الدنيا بالاخرة، تقبل على ربها يوم القيامة، فتدخل الجنان، فتكون هي الاجمل، بل وان الحور يكونون خدما لها، فهنيئا لها ولامثالها.
وصـــــــــــــــــــــــــ الله وسلم على نبينا محمد ـــــــــــــــلى، وعلى اله وصحبه اجمعين(منقوووول)

ابوبندر
01-Apr-2007, 07:57 PM
الله اكبر اخي محمد العمراني قصة جميلة لها تأثير بالغ
في نفس المؤمن تجعله يترك الدنيا بكل ما فيها

علي أبوعقيله
10-Jul-2007, 01:56 AM
الاخ العمراني

جعل الله ذلك في موازين حسناتك