روح جازان
02-Aug-2007, 05:23 AM
أريد المدرسة .. لن اذهب .. اتركوني (( خريج 27 ف 2 )) واقعية و نداء عااااااااجل ..
--------------------------------------------------------------------------------
إلى كل مسؤول في بلادي
إلى و الدي و قائد أمتي خادم الحرمين الشريفين
إلى معالي وزير التربية التعليم
أقدم معاناتي لكم و لكل مطلع على هذا الموضوع
دخلت المرحلة الابتدائية في عام 1412 من الهجرة النبوية
بكاء و خوف و قلق بصوت واحد و عمري 7 سنوات آنذاك
لا أريد المدرسة .. لا أريد المدرسة .. لن اذهب .. اتركوني
رحمة الله ثم رحمة الوالدة عليّ و خوفها من قسوة أبي
بيدها أمسكتني لتوصلني إلى باب المدرسة بنفسها
و بيدها الكريمة الطاهرة أخذت تشير بيدها إلى السيارات المارة
لتوصليني إلى المدرسة مع إحدى هذه السيارات المارة
أيام قاسية عشتها و ليالي طويلة سهرتها
أردد .. لا أريد المدرسة
مضت الأيام
يوم حلو و آخر مر
أذهب إلى المدرسة الابتدائية سيرا على القدم لمسافة تزيد عن الكيلو و النصف
طلوع في الذهاب و ونزول في العودة
أمطار و ضباب و قلق و خوف
هكذا هي أجواء ديرتي في جنوب المملكة
قضيت ستة أعوام في هذه المدرسة
قضيتها بحلوها و مرها
مشيت إليها و المطر يهطل
مشيت إليها و الأمل حاضر
مشيت إليها و التفاؤل بمستقبل زاهر
بدون حذاء ( أكرمكم الله ) ذهبت إليها
و بدون أكل جلست بأسوارها
طفل برئ لا أعرف في الحياة شيء
قضيت هذه الأعوام
و جاء وقت الرحيل
و استلام النتائج و الملفات
و الانتقال لمرحلة جديدة
و خطوة في الحياة مليئة
بالخير و الحب و المستقبل
في ظل حكومتنا الرشيدة
هي الأيام نفس الأيام
في ثلاث سنوات قضيتها
في المرحلة المتوسطة و كذلك الثانوية ( مبنى حكومي و احد )
برد قارس و ضباب شديد و رياح عاتية
لم تختلف أيام المتوسطة و الثانوية
عن أيام المرحلة الابتدائية
إلا في مسافة الطريق
فكنت أقف و الله شهيد بالساعات
انتظر سيارة توصلوني إلى المدرسة
و في العودة توصلوني إلى المنزل
حيث كانت المسافة 10 كيلو متر تقريبا
كنت أعجز و أنا واقف
فأقرر السير حتى أجد الفرج من رب العالمين
أسير على قدمي في المطر خلال فصل الشتاء
و في شدة الشمس خلال فصل الصيف
لم يكن والدي يقود السيارة
بل كان يسير مثلي و بنفس المسافة تقريبا
مضت الأيام و مضت السنين
لأجد نفسي خريج المرحلة الثانوية القسم الشرعي و بتقدير ممتاز
كم كانت الفرحة و كم تلقيت من التهنئة
و كم فكرت في قادم الأيام و إلى أين سيكون الرحيل
ظروف عائلية تمنعني من التواجد خارج المنطقة
فراتب و الدي لا يتجوز 1600 ريال شهريا
ولم تكن الكليات العسكرية لتقبلني بسبب طول القامة
و لم أجد مجالا لأكمل فيه مسيرتي المستقبلية
سوى مجال التعليم
كم كانت الفرحة عظيمة بقبولي في إحدى كليات المعلمين بالمنطقة الجنوبية
كدت أجن من الفرحة
لم أصدق خبرا
بل كانت فرحة و الدي و والدتي أشد و أعظم
شيء رائع
تعلمت قيادة السيارة و أصبح لدي سيارة
انتقل بها من المنزل إلى كلية المعلمين
و من كلية المعلمين إلى المنزل
كانت السيارة موديل 1984 من نوع تويوتا
كانت تقف على جنبات الطريق أكثر مما تسير على الطريق نفسه
و خاصة أيام المطر و الضباب الشديد
و أذكر أني و في أيام الاختبارات النهائية
اتصل على بعض أصدقائي لأخذي إلى الاختبار
و بعض الأيام اتصل على أحد أقربائي لأخذ سيارته
عند دخولي إلى كلية المعلمين و بحكم أني من خريجي القسم الشرعي
في المرحلة الثانوية
لم أجد أمامي إلا قسم الدراسات القرآنية و قسم اللغة العربية
توكلت على الله و دخلت في هذا القسم قسم اللغة العربية
و تم اختياري إلى جانب 70 طالب من بين 400 طالب تقدموا لهذا القسم
أكملت أربع سنين بين حذف مادة و إضافة ماده
توقيت مختلف للمحاضرات وقت فراغ كبير بين المحاضرة و المحاضرة
فصل صيفي و ظروف طارئة أطاحت بمعدلي بعض الشيء
أجواء متقلبة أسير و إن مددت يدي لا أراها من شدة الضباب
هكذا أربع سنين هي المرحلة الجامعية
التي أنجزتها لأكون خريج بكالوريوس كلية معلمين
الفصل الثاني من عام 1427 هجرية ( هذا العام )
لأتفاجأ كبقية زملائي الخريجين
بأن مصيرنا و مستقبلنا مجهول
و نسبة تعييننا ضئيلة
و أصبحنا على الديوان
بعد سنين عشناها
و واجهنا ظروفها
16 سنة هل تذهب أدراج الرياح
من المسؤول عن تعييننا
إلى أين ستأخذنا الحياة و قسوتها
نداء إلى كل مسؤول
أنقذونا أرحمونا فنحن أمانة في ذمة الوزارة و مسؤوليها
أنقذونا لا تتركونا
عوضونا عن هذه السنين التي عشناها بقسوتها
فهل من مجيب ؟
هذه قصة حقيقية و واقعية عشت أيامها
و أتمنى يا معالي الوزير
أن تجد حلا عاجلا لنا
و أن تؤُخذ رسالتي هذه بعين الاعتبار و الله يوفقكم
منقول من منتدى وزارة التربية والتعليم
--------------------------------------------------------------------------------
إلى كل مسؤول في بلادي
إلى و الدي و قائد أمتي خادم الحرمين الشريفين
إلى معالي وزير التربية التعليم
أقدم معاناتي لكم و لكل مطلع على هذا الموضوع
دخلت المرحلة الابتدائية في عام 1412 من الهجرة النبوية
بكاء و خوف و قلق بصوت واحد و عمري 7 سنوات آنذاك
لا أريد المدرسة .. لا أريد المدرسة .. لن اذهب .. اتركوني
رحمة الله ثم رحمة الوالدة عليّ و خوفها من قسوة أبي
بيدها أمسكتني لتوصلني إلى باب المدرسة بنفسها
و بيدها الكريمة الطاهرة أخذت تشير بيدها إلى السيارات المارة
لتوصليني إلى المدرسة مع إحدى هذه السيارات المارة
أيام قاسية عشتها و ليالي طويلة سهرتها
أردد .. لا أريد المدرسة
مضت الأيام
يوم حلو و آخر مر
أذهب إلى المدرسة الابتدائية سيرا على القدم لمسافة تزيد عن الكيلو و النصف
طلوع في الذهاب و ونزول في العودة
أمطار و ضباب و قلق و خوف
هكذا هي أجواء ديرتي في جنوب المملكة
قضيت ستة أعوام في هذه المدرسة
قضيتها بحلوها و مرها
مشيت إليها و المطر يهطل
مشيت إليها و الأمل حاضر
مشيت إليها و التفاؤل بمستقبل زاهر
بدون حذاء ( أكرمكم الله ) ذهبت إليها
و بدون أكل جلست بأسوارها
طفل برئ لا أعرف في الحياة شيء
قضيت هذه الأعوام
و جاء وقت الرحيل
و استلام النتائج و الملفات
و الانتقال لمرحلة جديدة
و خطوة في الحياة مليئة
بالخير و الحب و المستقبل
في ظل حكومتنا الرشيدة
هي الأيام نفس الأيام
في ثلاث سنوات قضيتها
في المرحلة المتوسطة و كذلك الثانوية ( مبنى حكومي و احد )
برد قارس و ضباب شديد و رياح عاتية
لم تختلف أيام المتوسطة و الثانوية
عن أيام المرحلة الابتدائية
إلا في مسافة الطريق
فكنت أقف و الله شهيد بالساعات
انتظر سيارة توصلوني إلى المدرسة
و في العودة توصلوني إلى المنزل
حيث كانت المسافة 10 كيلو متر تقريبا
كنت أعجز و أنا واقف
فأقرر السير حتى أجد الفرج من رب العالمين
أسير على قدمي في المطر خلال فصل الشتاء
و في شدة الشمس خلال فصل الصيف
لم يكن والدي يقود السيارة
بل كان يسير مثلي و بنفس المسافة تقريبا
مضت الأيام و مضت السنين
لأجد نفسي خريج المرحلة الثانوية القسم الشرعي و بتقدير ممتاز
كم كانت الفرحة و كم تلقيت من التهنئة
و كم فكرت في قادم الأيام و إلى أين سيكون الرحيل
ظروف عائلية تمنعني من التواجد خارج المنطقة
فراتب و الدي لا يتجوز 1600 ريال شهريا
ولم تكن الكليات العسكرية لتقبلني بسبب طول القامة
و لم أجد مجالا لأكمل فيه مسيرتي المستقبلية
سوى مجال التعليم
كم كانت الفرحة عظيمة بقبولي في إحدى كليات المعلمين بالمنطقة الجنوبية
كدت أجن من الفرحة
لم أصدق خبرا
بل كانت فرحة و الدي و والدتي أشد و أعظم
شيء رائع
تعلمت قيادة السيارة و أصبح لدي سيارة
انتقل بها من المنزل إلى كلية المعلمين
و من كلية المعلمين إلى المنزل
كانت السيارة موديل 1984 من نوع تويوتا
كانت تقف على جنبات الطريق أكثر مما تسير على الطريق نفسه
و خاصة أيام المطر و الضباب الشديد
و أذكر أني و في أيام الاختبارات النهائية
اتصل على بعض أصدقائي لأخذي إلى الاختبار
و بعض الأيام اتصل على أحد أقربائي لأخذ سيارته
عند دخولي إلى كلية المعلمين و بحكم أني من خريجي القسم الشرعي
في المرحلة الثانوية
لم أجد أمامي إلا قسم الدراسات القرآنية و قسم اللغة العربية
توكلت على الله و دخلت في هذا القسم قسم اللغة العربية
و تم اختياري إلى جانب 70 طالب من بين 400 طالب تقدموا لهذا القسم
أكملت أربع سنين بين حذف مادة و إضافة ماده
توقيت مختلف للمحاضرات وقت فراغ كبير بين المحاضرة و المحاضرة
فصل صيفي و ظروف طارئة أطاحت بمعدلي بعض الشيء
أجواء متقلبة أسير و إن مددت يدي لا أراها من شدة الضباب
هكذا أربع سنين هي المرحلة الجامعية
التي أنجزتها لأكون خريج بكالوريوس كلية معلمين
الفصل الثاني من عام 1427 هجرية ( هذا العام )
لأتفاجأ كبقية زملائي الخريجين
بأن مصيرنا و مستقبلنا مجهول
و نسبة تعييننا ضئيلة
و أصبحنا على الديوان
بعد سنين عشناها
و واجهنا ظروفها
16 سنة هل تذهب أدراج الرياح
من المسؤول عن تعييننا
إلى أين ستأخذنا الحياة و قسوتها
نداء إلى كل مسؤول
أنقذونا أرحمونا فنحن أمانة في ذمة الوزارة و مسؤوليها
أنقذونا لا تتركونا
عوضونا عن هذه السنين التي عشناها بقسوتها
فهل من مجيب ؟
هذه قصة حقيقية و واقعية عشت أيامها
و أتمنى يا معالي الوزير
أن تجد حلا عاجلا لنا
و أن تؤُخذ رسالتي هذه بعين الاعتبار و الله يوفقكم
منقول من منتدى وزارة التربية والتعليم