المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلاب الثانوية العامة والمستقبل الضايع مسبقا


نص آدمي
15-Jul-2007, 09:52 PM
إنهم بحاجة إلى من يوجههم


قد لا يختلف اثنان على أنه من المتوجب على خريج الثانوية العامة والذي يحمل في رصيده اثنا عشر عاما من التعليم والتذهيب والتوجيه أن يكون قادرا على تحديد هدفه بنفسه بعيدا عن أي مؤثرات سواء كان مصدرها من ذات هذا الخريج أو مرتبطا بمؤثرات من حوله من وصاية الوالدين والتي تتعدى حدود التوجيه إلى التسلط في مسألة تحديد التوجه بعد الثانوية أو البريق الإعلامي الذي تحاط به بعض الكليات كالطب مثلا دون أن يدرك هذا الخريج أين مكانه من هذه الكليات وما مدى فرص النجاح المتوفرة له بعد دخول هذه الكليات.
إن معاناة خريج الثانوية العامة هو عدم قدرته على تحديد الجامعة أو الكلية التي يستطيع من خلالها الوصول إلى أهدافه المستقبلية بل إن مسألة اختيار المكان المناسب أصبحت عرفا اجتماعيا مرتبطا بالمعدل في الثانوية العامة فصاحب المعدل العالي عار عليه إذا اتجه لغير الكليات الصحية وصاحب المعدل المتدني كارثة إذا قبل في غير الكليات التقنية وفي ظل هذا المتلازمة ينقاد الخريج دون وعي منه وإدراك إلى اختيار تخصص قد لا يناسبه ألبته نظرا لوقوعه تحت ضغط اجتماعي هائل يبدأ من وصاية ولي الأمر ولا ينتهي حتى مع توجيهات عامل البقالة الذي لايفقه شيئا.
إن أس المشكلة وأساسها يكمن التفكير المسبق في ما بعد التخرج وهو تفكير مشروع حيث أن التخطيط يبدأ من الهدف ولكن التخطيط السليم لا يهمل بأية حال الوسيلة التي توصل إلى الهدف وهو الخطأ الذي يقع فيه غالبية المتخرجين فالأهداف الجيدة لا تقضي أبدا بوسائل سهلة كما أن الخوف من فوات فرصة الالتحاق بالبرنامج المرغوب ــ وهو الذي يحدث غالبا ــ يدفع المتخرج إلى التسجيل في كم كبير من الكليات حتى أصحاب المعدلات العالية الذين لهم فرص قبول أكبر ولك أن تتساءل حين إذ عن هدف محدد لطالب يسجل في عشر كليات كما أن افتقاد الكليات إلى معايير واضحة تحدد على ضوئها أساليب القبول يحرم الكثير من الطلاب الراغبين في دخول وفي النهاية فإن نصف المقبولين يتسربون بعد مضي فصل دراسي واحد وهذا واضح إذا علمنا أن نسبة الطلاب المتسربين في أكبر وأقدم جامعة وطنية وهي جامعة الملك سعود بن عبد العزيز تبلغ 45% من الطلاب المقبولين على حد تصريح مدير هذه الجامعة والسبب في ذلك عدم وضوح هدف الطالب المقبول وكذلك افتقار طريقة القبول إلى المعيارية التي يفترض أن موجهة لأهداف الطالب لا معيقة لها فالمعدل التراكمي ودرجة اختبار القدرات هي الشماعة السنوية التي تحرم من يستحق وتهب لمن لا يستحق ولعل أكبر دليل على ذلك هو كليات الحاسب الآلي التي تقبل طلابها دون أن تقيم لهم اختبارا واحدا في مهارات الحاسب الآلي وفي ذات السياق فإن معيار المقابلة الشخصية المفترض أن يكون حدا فاصلا بين من يستحق القبول ومن لا يستحق أصبح روتينا يتم في خلال خمس دقائق لا تعدو كونها فرصة للتعارف من كونها فرصة للتقييم.
في ظل هذه الظروف يجب أن تتجه المؤسسات التعليمية من مدارس أو جامعات إلى توجيه خريجي الثانوية العامة التوجيه الصحيح إلى التخصصات المناسبة فالمناهج الدراسية لا بد أن تحتوي على مواضيع هادفة توجه طلاب الثانوية العامة إلى التخصصات المناسبة لهم وفق قدراتهم وذلك من خلال مناهج التربية الوطنية التي يفضل أن تناقش مستقبل أبنائنا وبناتنا بدلا من الحديث عن دور الجمعيات الخيرية.
كما أن المركز الوطني للقياس والتقويم يتوجب عليه كذلك أن يجعل من اختبار القدرات العامة معيارا مساندا في تقييم الطالب بدلا من أن يكون اختبارا للتعقيد والبحث عن شواذ اللغة وطرائف الحسابات ليضعها عقبة أمام الطلاب.
كم أتمنى من جامعاتنا وكلياتنا وهي تستعد لقبول طلاب الثانوية العامة أن تستفيد من التجربة الرائدة لبرامج التعليم الجامعي التي تقدمها شركة أرامكو فالمعايير الدقيقة لهذه البرامج تعطي فرصة التعليم والابتعاث والتدريب لمن ستحقها فعلا من خلال اختبارات متقنة تضمن لهذه البرامج النجاح والاستمرارية.

((( هذه المقالة من إبداعي وسبق أن نشرت لي بصحيفة الوطن السعودية××××××

علي أبوعقيله
15-Jul-2007, 10:23 PM
الاخ نص آدمي

مشاركة رائعة

دمت ب1000عافية

الشريف القطبي
15-Jul-2007, 11:33 PM
الموضوع جيد للغايه وهادف- وإن دل على شيء فإنما يدل على أن كاتبه آدمي وليس نص آدمي .
أشكر الأخ (( نص آدمي))