المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التربيه بواسطة الذكاء العاطفي..كي تصبح اسئلة الأهل في محلها


Dahwan
28-Jun-2007, 06:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

في اطار تطوير مفاهيم التربيه السليمه, وازالة العثرات الكثيره من امام حوارات الاهل مع اولادهم, ظهر اخيرا كتاب جديد من إعداد ثلاثة دكاتره أخصائيين في مجالي علم النفس والتربيه. هم: موريس الاياس, وستيفي توبليس. وبرايان فريدلاند, بعنوان "التربيه بواسطة الذكاء العاطفي, كيفية إنشاء أطفال منضبطين قادرين على تحمل المسؤوليه ولديهم المهارات الاجتماعيه".

قبل الحديث عن المبادئ التي تساعد في بناء الذكاء العاطفي او تساعد في تحفيز عملية التفكير عند اطفالنا, تجدر الاشاره إلى أن أغلبنا تعلم مجموعة من المبادئ العامه أدت الى كمية كبيره من المشكلات التي يمتد تأثيرها السلبي الى حجب التفكير والتحليل عند أطفالنا.
وهذه المبادئ المغلوطه تتضمن بعض الحكم المكتسبه التي انتقلت عبر الاجيال, والتي ترتبط في كثير من الأحيان ببعض الخلفيات التراثيه. وليس المطلوب تقييم وتصنيف تلك المبادئ بأنها خاطئه او صحيحه, وإنما علينا التساؤل عن مدى ملاءمتها لمعطيات التربيه في عصرنا الحاضر.

ويمكن تلخيص هذه المبادئ الشائعه بما يأتي :

1- أن نقدم لأطفالنا كلما سنحت لنا الفرصه عبرا من طفولتنا نحن, مثال " عندما كنت في عمرك ....." وهذه الطريقه تقطع الطريق امام الاحتمالات الاخرى التي قد تبرز احيانا في عدة مواقف تكون من العصر الذي يعيش فيه اطفالنا.

2- ان نقيم افكارهم واقوالهم باللحظة التي يعبرون عنها, اي ان نعمد على تصنيفها "بالجيده" او "السيئه". وهذه الطريقه قد لا تقدم في كثير من الاحيان المعلومات الكافيه التي يحتاجها الطفل لاستكمال طريقة تحليل الامور لديه وبلورتها.

3- ان نكون جديين في كل الاوقات, اي نفرض عليهم القيام بكل الواجبات مثل المساعده في الأعمال المنزليه والواجبات المدرسيه والاعتناء بإخوانهم الاصغر سنا...وما شابه, من دون اعطائهم فرصة للإعتراض, مما يخنق لديهم حرية ابداء الرأي, فيعتادون على الخنوع والخضوع للسلطه العليا من دون إعمال عقولهم وتشغيلها.

لي عوده لإستكمال الموضوع وتقبلوا تحياتي

Dahwan
28-Jun-2007, 01:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاهل....ليسوا مثلا عليا
اما عن السبل التي يجب على الاهل اتباعها من اجل تحفيز عملية التفكير عند اطفالهم, فيمكننا الاشاره الى انه على الاهل ان لا يقدموا انفسهم على انهم " اشخاصا كاملين " في جميع الاوقات. اذ يجب ان يظهروا بأنه يمكنهم أن يخطئوا احيانا. وهناك قلة من الاهل تسمح لأولادها بالاطلاع على ما يدور في اذهانها. وهذا شيئ مهم لانه يجعل الاولاد يدركون انه من الممكن ان تكون للمرء مشاعر سلبيه, وان يشعر بالحده, او ان لا يمتلك الحل الامثل لكل الامور في كثير من الاحيان.

وهنالك الوسيله التي يتبعها الاهل لحث اطفالهم على القيام بمهارات كانوا قد تعلموها سابقا, اذ ليس من المهم فقط تعليم المهارات, بل يجب ممارستها في حياتنا اليوميه. واحدى الطرق التي تحمل الاولاد على استخدام المهارات بطريقه اكثر استقلاليه هي ان نذكرهم بها. وهنا يجب ان نراعي الفرق بين التذكير و الإصرار على فعل الشيء بطريقه مزعجه. فالتذكير يعترف ويحترم وجود العقل عند اطفالنا, وما نفعله اثناء عملية التذكير هو تحفيز العقل لكي يركز.

ومن المهم إعطاء الطفل الخيارات اثناء عملية التذكير هذه مثل "هل تريد ان تتمرن على طباعة هذه الورقة الآن او بعد الاكل؟". اما الحث و الاصرار المتكرر فيشبه هذه الفكره, ولكنه يفترض غياب القدرات العقليه وبأننا نحن من يفكر ويقرر مكان الطفل.


تقبلوا تحياتي و الى الجزء الثالث ان شاء الله تعالى.

Dahwan
01-Jul-2007, 06:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


طريقة طرح الاسئله
لطريقة طرح الاسئله أهميه كبيره في الحوار مع أطفالنا. ففي المبدأ, هناك اربعة انواع من الاسئله التي يمكن أن يطرحها الاهل على اولادهم:

1. الاسئله التي تبحث عن السبب مثل: "لماذا ضربت رفيقك؟" او "لماذا لا يمكنك ان تتذكر ما قلته لك؟" او :لماذا لا تساعد شقيقتك؟".

2. الاسئله التي تحتمل عدة احتمالات مثل "هل ضربته لانه استفزك بأخذ غرض من اغراضك او لانك كنت غاضبا من أمر آخر؟" او "هل تتذكر الاشياء عندما اعيدها على مسمعك او عندما اترك رساله تذكرك بها في غرفتك؟" او "هل تساعد شقيقتك عندما اعطيك مكافأه؟" او "هل تريدني ان اهددك بإنزال العقاب بك؟".

3. اسئله الخطأ والصواب مثل "هل ضربك له خطأ ام صواب؟" او"هل بإمكانك ان تتذكر الاشياء عندما اقولها لك؟" او "هل ستساعد شقيقتك ام لا؟".

4. الاسئلة المفتوحه مثل "ماذا حصل بينكما؟" او "ماذا عساني ان افعل حتر يكون اسهل لك ان تتذكر الاشياء المهمه التي اطلبها منك؟" او "كيف يمكننا إيجاد طريقة يمكنك ان تساعد شقيقتك عندما تحتاج المساعدة؟".


تقبلوا تحياتي والى الجزء الرابع بإذن الله تعالى