محمد العمراني
29-May-2007, 08:00 PM
الثلاثاء 12/05/1428هـ ) 29/ مايو/2007 العدد : 2172 ( عكاظ )
42 % نسبة السعودة .. والاحتياج 001 ألف حتى 0402م
ياسمين الحمد (جدة)
هناك احتياج لأكثر من 100 ألف وظيفة تمريض في القطاعين الحكومي والخاص حتى عام 2040 وتوفير 8 ليات تمريض جامعية للإناث لتخريج ممرضات سعوديات خاصة ان نسبة السعودة في التمريض تعدّ من النسب المتدنية ولا تتجاوز 24%. وقد أظهر هذا الاحتياج للكوادر السعودية المدربة في مجال التمريض تقرير دراسة الاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة الصحية والتي ضمت 14 عضوا من وزارات الصحة والعمل والتعليم العالي والخدمة المدنية والتخطيط والمالية والهيئة السعودية للتخصصات الصحية والغرفة التجارية الصناعية.
واذا كانت الجهات الصحية تحتفل هذه الايام بيوم التمريض العالمي، تواجه الممرضات ضغوطا نفسية تحيط بهن من كل جانب ويتعالى صوتهن ضد نظرة المجتمع الخاطئة لمهنة التمريض على أمل ان يتفهم ادوارهن الانسانية والاجتماعية في خدمة المرضى وان ينعكس هذا الفهم على اسلوب التعامل معهن.
رفض الزواج
وهناك ظاهرة رفض الزواج من الممرضات التي تقض مضجعهن ذلك ان من اسباب عزوف الفتيات السعوديات عن الالتحاق بمهنة التمريض هو خوفهن من توقف قطار الزواج بالنسبة لهن اضافة الى ظاهرة عزوف الشباب عن الارتباط بفتاة تعمل ممرضة لاعتبارات اجتماعية كما اوضحت ذلك مدير ادارة التمريض في صحة منطقة مكة المكرمة نجاح بلوش. وتشتكي الممرضات حرمانهن من الدورات التي تساعدهن على تطوير ادائهن واكتساب مهارات جديدة ولذلك هن يطالبن المسؤولين بتخصيص جزء من وقتهم لبحث المشكلات التي تواجه الممرضات وايجاد الحلول لها.
«عكاظ» التقت عددا من الممرضات في سبيل التعرف على مشكلاتهن ومعرفة الكيفية التي يستطعن بها التوفيق بين العمل والمنزل في ظل دوام عمل طويل يعدّ عائقا امام الكثيرات منهن لمواصلة العمل في هذا المجال الحيوي.
تسلط وظيفي
عزيزة فايز ممرضة باحد المراكز الصحية بمنطقة مكة المكرمة لأكثر من 13 عاما تروي معاناتها ومعاناة زميلاتها الممرضات قائلة: نحن نعاني وبكل صراحة من تسلط الرؤساء في العمل واستبدادهم وذلك من خلال قراراتهم الالزامية التي يفرضونها علينا بغض النظر عن كون تلك القرارات صحيحة أم خطأ، فيما نطمح اذا تولى المسؤول منصب الرئاسة علينا ان يتعاون معنا ويمدنا بكل ماهو جديد خاصة اننا نطمح دائما الى تطوير الخدمة المقدمة للمريض في جميع المرافق الصحية.
وتضيف عزيزة: ان الحقيقة المؤلمة هي ان الطبيب الأول بعيد عن مشاكلنا تماما ونحن نطالب المسؤولين بملامسة مشاكلنا ومعالجتها ومساعدتنا على التطوير والابداع وان تكون هناك اجتماعات دورية للتعرف على أهم الصعوبات التي تواجه الممرضات والعمل على حلها، مشيرة في هذا السياق الى عدم توفر العدد الكافي من الممرضات في الدوام المسائي، والى ذلك تقول: نحن لا نتجاوز الثماني ممرضات ولدينا اعمال لابد من انجازها في وقت محدد وفي الاجازة يضاعف العمل بحيث تقوم كل وحدة باستلام اسبوع كامل كدوام مسائي ويقع على عاتقها جميع العمل الذي يقوم به القطاع كاملا، ولهذا ترى ان مشكلة التمريض في المملكة لا تكمن في عدم كفاءة الممرضات بل عدم كفاية العدد المطلوب من الكادر التمريضي بما يتوازن مع حجم العمل.
الحرمان من الدورات
وعن مشكلات التدريب تشير الى ان هناك العديد من الدورات التي تعقد في مجال التمريض إلا أننا نفاجأ بعدم الالتحاق بهذه الدورات ولا نعرف الاسباب وراء ذلك في حين اننا اذا ما اردنا ان نرتقي بمهنة التمريض فلابد من رفع كفاءة الممرضات ولا يأتي ذلك الا بتكثيف الدورات التدريبية وتمكين الممرضات السعوديات من الالتحاق بها.
تكثيف التدريب
وتتفق معها في هذا الاتجاه الممرضة حميدة. ف حيث تؤكد اننا بحاجة الى دورات مكثفة في مجال التمريض من اجل الارتقاء بالمهنة والتعرف على كل ماهو جديد في هذا المجال ولكن الملاحظ هو اقتصار هذه الدورات على ممرضات معينات هن اللائي يحضرن هذه الدورات بصفة مستمرة.
وللأسف تضيف الممرضة حميدة انه حتى اليوم العالمي للتمريض لم يكن لدى المستشفى الذي تعمل فيه أي علم به ولم يحضر احد من الطاقم التمريضي للمشاركة فيه، فضلا عن عزل كثير من رئيسات الاقسام بحجة عدم الكفاءة أو اجادة اللغة الانجليزية علما بان لديهن من الخبرة ما يؤهلهن لإدارة أي قسم وكان الاحرى اتاحة الفرصة لهن لحضور دورات مكثفة في اللغة الانجليزية لرفع تأهيلهن في هذا المجال، والمؤسف تضيف حميدة اننا كلما فكرنا بالالتحاق بأي دورة لا نسمع سوى عبارة: (لا توجد إمكانية) بل اننا عندما نرغب في الالتحاق بدورات على حسابنا الخاص نحرم من ذلك أيضا بحجة انه لا يوجد من يسدّ مكاننا.. فكيف -والحال كهذا- يمكن لنا ان نطور انفسنا.. تتساءل حميدة مضيفة قولها: اننا نشعر باننا محاصرون في تحقيق أبسط مطالبنا وهو تطوير قدراتنا في مجال التمريض!!.
ضعف اللغة والخبرة
وتقول سعاد درويش ممرضة باحد المراكز الصحية في جدة ان المشاكل التي تواجهنا كممرضات ان المعاهد الصحية الخاصة التي تخرج ممرضين وممرضات لا يكونون على المستوى الذي يؤهلهم للعمل في المستشفيات اذ هم يقضون سنتين في المعهد بما فيها 3 أشهر تدريبية في المستشفيات لممارسة المهنة عمليا وهي فترة غير كافية ولذلك هم يأخذون وقتا اطول عندما يأتون للعمل في المستشفيات من اجل ان يتعلموا، علما بأن المستشفيات ليست مؤسسات تدريبية ولا تملك الوقت الكافي لإكسابهم الخبرات المطلوبة في هذا المجال ولهذا تدعو الى رفع الدراسة بالمعاهد الصحية الى 3 أو 4 سنوات على ألا تقل فترة التدريب بالمستشفيات عن سنة تحت اشراف متخصصين فالمرضى ليسوا حقل تجارب!!.
ساعات دوام طويلة
وتشير ابتسام حامد من جهتها الى مشكلة اخرى تواجه الممرضات تتمثل في طول ساعات الدوام في حين تكون المسؤولية أكبر للممرضات في اقسام الطوارئ والعناية المركزة والباطنة، ولذلك هي تطالب بتوزيع العمل الليلي وتقليل ساعات الدوام.
مضايقات ليلية
وتشير الممرضة (ن.م) الى مشكلة اخرى تواجه الممرضات تتمثل فيما يتعرضن له من مضايقات تقول: انا من ضمن الممرضات العاملات باحد المستشفيات وقد واجهتني بعض المضايقات الليلية خاصة ان عملي يلزمني الحضور ليلا ولهذا طالبت اكثر من مرة بتحويل دوامي للفترة الصباحية. وتقول مريم. هـ، أنا ممرضة اسكن عسفان واضطر يوميا للحضور الى مقر عملي في جدة واحيانا يصادف ان يكون لدي فترة عمل مسائية فاجد صعوبة في توفير المواصلات وهي تطالب المسؤولين بتأمين وسيلة النقل.
رأي الصحة
والى ذلك تعلق مدير عام الادارة العامة للتمريض الدكتورة منيرة العصيمي ان هذه الشريحة من الممرضات السعوديات يشتكين من تدني اوضاعهن الوظيفية وحرمانهن من الكثير من حقوقهن، بدءا من طبيعة الدوام والترقية والدورات التطويرية في الوقت الذي يعد فيه التمريض من أهم واصعب المهن فالممرضة يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة خاصة بالنسبة للفتيات السعوديات اللاتي التحقن بها وتحملن متاعبها وواجهن نظرة المجتمع غير انهن استطعن اثبات قدراتهن وكفاءتهن في المجال التمريضي.
وذكرت ان وجهات التمريض تختلف خاصة بعد حرب الخليج مما دفع المسؤولين وعلى رأسهم وزراء الصحة في دول الخليج بالمطالبة بوجود قطاع تمريضي وطني يرتكز على عدة محاور منها زيادة عدد الكليات الصحية وفتح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة في عملية سعودة وظائف التمريض بالاضافة الى تدريب منهم على رأس العمل وابتعاثهم لإكمال دراستهم. وزيادة رواتبهم وزيادة الميزات الخاصة بهم. وتابعت قولها: هناك احتياج للقوى البشرية التمريضية باعداد أكبر فمهما كان عدد الخريجين تظل الحاجة في ازدياد واعداد الخريجين لا تغطي في الفترة الحالية 100% من المطلوب فنضطر اننا نستقبل عمالة خارجية لتغطية النقص ومحاولة استقطاب عمالة جيدة بحيث انها تفيد من عملية التدريب وتظل هذه العمالة موجودة الى ان يكون لدينا تأهيل للكوادر المتواجدة، ويأخذوا المناصب القيادية وفي نفس الوقت يكون هناك تخريج للممرضات من قبل الكليات لتغطية النقص الحاصل والمشكلة ليست مشكلة ضعف بقدر ماهي مشكلة اعداد نتيجة ارتفاع بعض القطاعات الصحية.
تمريض نسائي
وأوضحت انه تغير مفهوم عمل المرأة في مجال التمريض حيث هناك شريحة من المجتمع تشتمل على فئة النساء والاطفال وهي تفوق فئة الرجال لذا فنحن بحاجة لتمريض نسائي أكثر من التمريض الرجالي أما في الاقسام المتخصصة نحتاج فيها للقسم الرجالي، وبالنسبة للرواتب نجد ان الكادر الصحي في الفترات السابقة كان جيدا لكن هناك حاجة لإعادة النظر بالنسبة للرواتب من قبل المسؤولين سواء في وزارة الصحة أو المعنيين في ديوان الخدمة المدنية حيث ان دورهم السعي لتحسين رواتب القطاع الصحي بشكل عام وليس التمريض فقط، كما لازلنا بحاجة الى تغطية اكثر من الناحية الاعلامية بحيث تكون هناك استراتيجية خاصة للإعلام تنصب على توعية المجتمع بدور التمريض، أما بالنسبة للعمر الافتراضي للعمل التقاعدي نجد ان ما ينطبق على القطاعات الاخرى ينطبق على العمل التمريضي فموظف التمريض هو موظف في ديوان الخدمة المدنية يجري عليه في التعاقد ما يجري على القطاعات الاخرى.
وبشأن معاناة عدد من الممرضات من التركيز في الدورات على فئة معينة دون الاخرى: ذكرت العصيمي ان الدورات التدريبية سواء كانت من قبل الوزارة أو من قبل جهات أخرى فهم يضعون برنامجا خاصا بالتدريب وتبقى حرية الاختيار لمدير التمريض في المنشأة بتحديد احتياجاتهم لاختيار الاشخاص الذين بحاجة الى تطوير الى جانب أنه من حق أي ممرض أو ممرضة أن يلتحق بدورات لكن لو شعر أنه لا يوجد ترشيح لأسماء من حقه ان يطلب من مديره المباشر ترشيحه واذا لم يتجاوب معه مديره يتوجه للمدير الذي يعلوه في الهيكل، أما بالنسبة لطول المسافة فيتحكم فيها نوعية ملاك الوظيفة حيث في هذه الحالة من الصعب نقلها من مكان لمكان. وهناك خطة حاليا تسعى الوزارة من خلالها لالتحاق اكبر عدد بمستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وهذا الابتعاث يكون للرجال والنساء بحيث يتم التقديم مع مراعاة احتياجات المناطق ، أما الخطة الاخرى فهي برامج تخصصية قصيرة المدى للممرضين والممرضات.
تطوير خدمات التمريض
وقالت الدكتورة نهى دشاش مساعدة مدير الرعاية الصحية الاولية بوزارة الصحة ان من الاستراتيجيات المستقبلية في مجال التمريض هو العمل على تطوير خدمات التمريض والرفع من مستوى الجودة والكفاءة لدى الطاقم التمريضي حيث ان المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الصحة تعنى كل العناية بالخدمة الصحية التي تقدم للمريض الى جانب سعودة ما يقارب 98% من الممرضات السعودية في مراكز الرعاية الصحية الاولية أما بشأن استقطاب عدد من الممرضات الاجانب الى داخل المملكة فهذا لا شك يرجع الى كثرة الاعباء والاعمال على الطاقم التمريضي خاصة من يعملن ساعات طويلة في المستشفيات من «نوبات» شفتات وغيرها الى جانب اننا بحاجة الى ممرضات حاصلات على درجة البكالوريوس في المجال التمريضي لرفع مستوى الجودة والكفاءة لديهن وليكن على مستوى عال من المهارة والكفاءة.
42 % نسبة السعودة .. والاحتياج 001 ألف حتى 0402م
ياسمين الحمد (جدة)
هناك احتياج لأكثر من 100 ألف وظيفة تمريض في القطاعين الحكومي والخاص حتى عام 2040 وتوفير 8 ليات تمريض جامعية للإناث لتخريج ممرضات سعوديات خاصة ان نسبة السعودة في التمريض تعدّ من النسب المتدنية ولا تتجاوز 24%. وقد أظهر هذا الاحتياج للكوادر السعودية المدربة في مجال التمريض تقرير دراسة الاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة الصحية والتي ضمت 14 عضوا من وزارات الصحة والعمل والتعليم العالي والخدمة المدنية والتخطيط والمالية والهيئة السعودية للتخصصات الصحية والغرفة التجارية الصناعية.
واذا كانت الجهات الصحية تحتفل هذه الايام بيوم التمريض العالمي، تواجه الممرضات ضغوطا نفسية تحيط بهن من كل جانب ويتعالى صوتهن ضد نظرة المجتمع الخاطئة لمهنة التمريض على أمل ان يتفهم ادوارهن الانسانية والاجتماعية في خدمة المرضى وان ينعكس هذا الفهم على اسلوب التعامل معهن.
رفض الزواج
وهناك ظاهرة رفض الزواج من الممرضات التي تقض مضجعهن ذلك ان من اسباب عزوف الفتيات السعوديات عن الالتحاق بمهنة التمريض هو خوفهن من توقف قطار الزواج بالنسبة لهن اضافة الى ظاهرة عزوف الشباب عن الارتباط بفتاة تعمل ممرضة لاعتبارات اجتماعية كما اوضحت ذلك مدير ادارة التمريض في صحة منطقة مكة المكرمة نجاح بلوش. وتشتكي الممرضات حرمانهن من الدورات التي تساعدهن على تطوير ادائهن واكتساب مهارات جديدة ولذلك هن يطالبن المسؤولين بتخصيص جزء من وقتهم لبحث المشكلات التي تواجه الممرضات وايجاد الحلول لها.
«عكاظ» التقت عددا من الممرضات في سبيل التعرف على مشكلاتهن ومعرفة الكيفية التي يستطعن بها التوفيق بين العمل والمنزل في ظل دوام عمل طويل يعدّ عائقا امام الكثيرات منهن لمواصلة العمل في هذا المجال الحيوي.
تسلط وظيفي
عزيزة فايز ممرضة باحد المراكز الصحية بمنطقة مكة المكرمة لأكثر من 13 عاما تروي معاناتها ومعاناة زميلاتها الممرضات قائلة: نحن نعاني وبكل صراحة من تسلط الرؤساء في العمل واستبدادهم وذلك من خلال قراراتهم الالزامية التي يفرضونها علينا بغض النظر عن كون تلك القرارات صحيحة أم خطأ، فيما نطمح اذا تولى المسؤول منصب الرئاسة علينا ان يتعاون معنا ويمدنا بكل ماهو جديد خاصة اننا نطمح دائما الى تطوير الخدمة المقدمة للمريض في جميع المرافق الصحية.
وتضيف عزيزة: ان الحقيقة المؤلمة هي ان الطبيب الأول بعيد عن مشاكلنا تماما ونحن نطالب المسؤولين بملامسة مشاكلنا ومعالجتها ومساعدتنا على التطوير والابداع وان تكون هناك اجتماعات دورية للتعرف على أهم الصعوبات التي تواجه الممرضات والعمل على حلها، مشيرة في هذا السياق الى عدم توفر العدد الكافي من الممرضات في الدوام المسائي، والى ذلك تقول: نحن لا نتجاوز الثماني ممرضات ولدينا اعمال لابد من انجازها في وقت محدد وفي الاجازة يضاعف العمل بحيث تقوم كل وحدة باستلام اسبوع كامل كدوام مسائي ويقع على عاتقها جميع العمل الذي يقوم به القطاع كاملا، ولهذا ترى ان مشكلة التمريض في المملكة لا تكمن في عدم كفاءة الممرضات بل عدم كفاية العدد المطلوب من الكادر التمريضي بما يتوازن مع حجم العمل.
الحرمان من الدورات
وعن مشكلات التدريب تشير الى ان هناك العديد من الدورات التي تعقد في مجال التمريض إلا أننا نفاجأ بعدم الالتحاق بهذه الدورات ولا نعرف الاسباب وراء ذلك في حين اننا اذا ما اردنا ان نرتقي بمهنة التمريض فلابد من رفع كفاءة الممرضات ولا يأتي ذلك الا بتكثيف الدورات التدريبية وتمكين الممرضات السعوديات من الالتحاق بها.
تكثيف التدريب
وتتفق معها في هذا الاتجاه الممرضة حميدة. ف حيث تؤكد اننا بحاجة الى دورات مكثفة في مجال التمريض من اجل الارتقاء بالمهنة والتعرف على كل ماهو جديد في هذا المجال ولكن الملاحظ هو اقتصار هذه الدورات على ممرضات معينات هن اللائي يحضرن هذه الدورات بصفة مستمرة.
وللأسف تضيف الممرضة حميدة انه حتى اليوم العالمي للتمريض لم يكن لدى المستشفى الذي تعمل فيه أي علم به ولم يحضر احد من الطاقم التمريضي للمشاركة فيه، فضلا عن عزل كثير من رئيسات الاقسام بحجة عدم الكفاءة أو اجادة اللغة الانجليزية علما بان لديهن من الخبرة ما يؤهلهن لإدارة أي قسم وكان الاحرى اتاحة الفرصة لهن لحضور دورات مكثفة في اللغة الانجليزية لرفع تأهيلهن في هذا المجال، والمؤسف تضيف حميدة اننا كلما فكرنا بالالتحاق بأي دورة لا نسمع سوى عبارة: (لا توجد إمكانية) بل اننا عندما نرغب في الالتحاق بدورات على حسابنا الخاص نحرم من ذلك أيضا بحجة انه لا يوجد من يسدّ مكاننا.. فكيف -والحال كهذا- يمكن لنا ان نطور انفسنا.. تتساءل حميدة مضيفة قولها: اننا نشعر باننا محاصرون في تحقيق أبسط مطالبنا وهو تطوير قدراتنا في مجال التمريض!!.
ضعف اللغة والخبرة
وتقول سعاد درويش ممرضة باحد المراكز الصحية في جدة ان المشاكل التي تواجهنا كممرضات ان المعاهد الصحية الخاصة التي تخرج ممرضين وممرضات لا يكونون على المستوى الذي يؤهلهم للعمل في المستشفيات اذ هم يقضون سنتين في المعهد بما فيها 3 أشهر تدريبية في المستشفيات لممارسة المهنة عمليا وهي فترة غير كافية ولذلك هم يأخذون وقتا اطول عندما يأتون للعمل في المستشفيات من اجل ان يتعلموا، علما بأن المستشفيات ليست مؤسسات تدريبية ولا تملك الوقت الكافي لإكسابهم الخبرات المطلوبة في هذا المجال ولهذا تدعو الى رفع الدراسة بالمعاهد الصحية الى 3 أو 4 سنوات على ألا تقل فترة التدريب بالمستشفيات عن سنة تحت اشراف متخصصين فالمرضى ليسوا حقل تجارب!!.
ساعات دوام طويلة
وتشير ابتسام حامد من جهتها الى مشكلة اخرى تواجه الممرضات تتمثل في طول ساعات الدوام في حين تكون المسؤولية أكبر للممرضات في اقسام الطوارئ والعناية المركزة والباطنة، ولذلك هي تطالب بتوزيع العمل الليلي وتقليل ساعات الدوام.
مضايقات ليلية
وتشير الممرضة (ن.م) الى مشكلة اخرى تواجه الممرضات تتمثل فيما يتعرضن له من مضايقات تقول: انا من ضمن الممرضات العاملات باحد المستشفيات وقد واجهتني بعض المضايقات الليلية خاصة ان عملي يلزمني الحضور ليلا ولهذا طالبت اكثر من مرة بتحويل دوامي للفترة الصباحية. وتقول مريم. هـ، أنا ممرضة اسكن عسفان واضطر يوميا للحضور الى مقر عملي في جدة واحيانا يصادف ان يكون لدي فترة عمل مسائية فاجد صعوبة في توفير المواصلات وهي تطالب المسؤولين بتأمين وسيلة النقل.
رأي الصحة
والى ذلك تعلق مدير عام الادارة العامة للتمريض الدكتورة منيرة العصيمي ان هذه الشريحة من الممرضات السعوديات يشتكين من تدني اوضاعهن الوظيفية وحرمانهن من الكثير من حقوقهن، بدءا من طبيعة الدوام والترقية والدورات التطويرية في الوقت الذي يعد فيه التمريض من أهم واصعب المهن فالممرضة يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة خاصة بالنسبة للفتيات السعوديات اللاتي التحقن بها وتحملن متاعبها وواجهن نظرة المجتمع غير انهن استطعن اثبات قدراتهن وكفاءتهن في المجال التمريضي.
وذكرت ان وجهات التمريض تختلف خاصة بعد حرب الخليج مما دفع المسؤولين وعلى رأسهم وزراء الصحة في دول الخليج بالمطالبة بوجود قطاع تمريضي وطني يرتكز على عدة محاور منها زيادة عدد الكليات الصحية وفتح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة في عملية سعودة وظائف التمريض بالاضافة الى تدريب منهم على رأس العمل وابتعاثهم لإكمال دراستهم. وزيادة رواتبهم وزيادة الميزات الخاصة بهم. وتابعت قولها: هناك احتياج للقوى البشرية التمريضية باعداد أكبر فمهما كان عدد الخريجين تظل الحاجة في ازدياد واعداد الخريجين لا تغطي في الفترة الحالية 100% من المطلوب فنضطر اننا نستقبل عمالة خارجية لتغطية النقص ومحاولة استقطاب عمالة جيدة بحيث انها تفيد من عملية التدريب وتظل هذه العمالة موجودة الى ان يكون لدينا تأهيل للكوادر المتواجدة، ويأخذوا المناصب القيادية وفي نفس الوقت يكون هناك تخريج للممرضات من قبل الكليات لتغطية النقص الحاصل والمشكلة ليست مشكلة ضعف بقدر ماهي مشكلة اعداد نتيجة ارتفاع بعض القطاعات الصحية.
تمريض نسائي
وأوضحت انه تغير مفهوم عمل المرأة في مجال التمريض حيث هناك شريحة من المجتمع تشتمل على فئة النساء والاطفال وهي تفوق فئة الرجال لذا فنحن بحاجة لتمريض نسائي أكثر من التمريض الرجالي أما في الاقسام المتخصصة نحتاج فيها للقسم الرجالي، وبالنسبة للرواتب نجد ان الكادر الصحي في الفترات السابقة كان جيدا لكن هناك حاجة لإعادة النظر بالنسبة للرواتب من قبل المسؤولين سواء في وزارة الصحة أو المعنيين في ديوان الخدمة المدنية حيث ان دورهم السعي لتحسين رواتب القطاع الصحي بشكل عام وليس التمريض فقط، كما لازلنا بحاجة الى تغطية اكثر من الناحية الاعلامية بحيث تكون هناك استراتيجية خاصة للإعلام تنصب على توعية المجتمع بدور التمريض، أما بالنسبة للعمر الافتراضي للعمل التقاعدي نجد ان ما ينطبق على القطاعات الاخرى ينطبق على العمل التمريضي فموظف التمريض هو موظف في ديوان الخدمة المدنية يجري عليه في التعاقد ما يجري على القطاعات الاخرى.
وبشأن معاناة عدد من الممرضات من التركيز في الدورات على فئة معينة دون الاخرى: ذكرت العصيمي ان الدورات التدريبية سواء كانت من قبل الوزارة أو من قبل جهات أخرى فهم يضعون برنامجا خاصا بالتدريب وتبقى حرية الاختيار لمدير التمريض في المنشأة بتحديد احتياجاتهم لاختيار الاشخاص الذين بحاجة الى تطوير الى جانب أنه من حق أي ممرض أو ممرضة أن يلتحق بدورات لكن لو شعر أنه لا يوجد ترشيح لأسماء من حقه ان يطلب من مديره المباشر ترشيحه واذا لم يتجاوب معه مديره يتوجه للمدير الذي يعلوه في الهيكل، أما بالنسبة لطول المسافة فيتحكم فيها نوعية ملاك الوظيفة حيث في هذه الحالة من الصعب نقلها من مكان لمكان. وهناك خطة حاليا تسعى الوزارة من خلالها لالتحاق اكبر عدد بمستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وهذا الابتعاث يكون للرجال والنساء بحيث يتم التقديم مع مراعاة احتياجات المناطق ، أما الخطة الاخرى فهي برامج تخصصية قصيرة المدى للممرضين والممرضات.
تطوير خدمات التمريض
وقالت الدكتورة نهى دشاش مساعدة مدير الرعاية الصحية الاولية بوزارة الصحة ان من الاستراتيجيات المستقبلية في مجال التمريض هو العمل على تطوير خدمات التمريض والرفع من مستوى الجودة والكفاءة لدى الطاقم التمريضي حيث ان المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الصحة تعنى كل العناية بالخدمة الصحية التي تقدم للمريض الى جانب سعودة ما يقارب 98% من الممرضات السعودية في مراكز الرعاية الصحية الاولية أما بشأن استقطاب عدد من الممرضات الاجانب الى داخل المملكة فهذا لا شك يرجع الى كثرة الاعباء والاعمال على الطاقم التمريضي خاصة من يعملن ساعات طويلة في المستشفيات من «نوبات» شفتات وغيرها الى جانب اننا بحاجة الى ممرضات حاصلات على درجة البكالوريوس في المجال التمريضي لرفع مستوى الجودة والكفاءة لديهن وليكن على مستوى عال من المهارة والكفاءة.